أريد أن أكون ثرياً: أعطني نصيحة!

تردني أسئلة عن أهمية الاستثمار وفائدته وكيفيته وطلبات عديدة لنصائح وأغلبها من فئة الشباب. تتركز الأسئلة في محورين: الأول هو كيفية الادخار أصلاً في خضم الغلاء المعيشي، والثاني عن أدوات الاستثمار المناسبة.

جوابي عن السؤال الأول يكمن في طرق التوفير وضرورة الترشيد الاستهلاكي بصرف النظر عن حجم الدخل الشهري وعادة ما تكون رسالتي لجميع فئات المجتمع وليس الفئة المتوسطة فقط.

السؤال الثاني إجابته تتباين باختلاف الأهداف والزمن الاستثماري، ومعنى ذلك أن هناك من يهدف إلى بناء قاعدة مالية لما بعد التقاعد وآخر يرغب بتدفقات نقدية منتظمة وثالث يرغب بنموّ رأس المال بصرف النظر عن المخاطر وهكذا.أمّا لماذا أوجه حديثي لجميع فئات المجتمع فذلك لسبب هام جداً: السلوك المالي للفرد لا يفرق بين غني وفقير، فالشخص المسرف مثلاً يبذر ماله لآخر ريال في جيبه والبخيل يقتر على نفسه ومن حوله لو كان معه كنز لا يفنى.

لذا فإن تقويم السلوك المالي يتطلب عدة أمور:

1- التحرر من حب المال وقد أخبرنا الله تعالى «وتحبون المال حباً جماً» وأن «الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا» فالحياة مع الفقر قبيحة وزينتها بنعمة المال والولد وهنيئاً لمن يستطيع أن يعتدل في هذه المحبة.

2- وضع هدف استثماري نتجه نحوه بانضباط وتركيز وخير وسيلة هي «وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَاماً»

3- التحرر من الدين والعيش بميزانية متناسبة مع الدخل «إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا».

ولأن كل سلوك منشؤه الوراثة وظروف الحياة والتربية فإننا نوصي الآباء بالحرص تماماً على تقويم أبنائهم مالياً منذ الصغر لأن السلوك المالي يصعب جداً تغييره في الكبر وعادة ما تصحبه دروس قاسية في الحياة.

وإذا ما رغب القراء الكرام المزيد حول الموضوع فليتفضلوا بإعلامي والله الموفق.

المختصر المفيد

  • الإدخار وضبط السلوك الإنفاقي هو الخطوة الأولى نحو الثراء – بصرف النظر عن حجم الراتب

  • أن يكون التخلص من المديونية هو هدفك الأول وأن لا يكون عليك ديون هدفك الدائم

  • تقويم السلوك المالي في الصغر أسهل من تصحيحه في الكبر

Contact Us

Start typing and press Enter to search