سوق الأسهم 2012: «يللا شباب»! (1 – 2)

«ولكنني متخوف جداً من سوق الأسهم حيث إن خبرتي ضعيفة وورد إلى سمعي أن عام 2012 هو عام أحداث سياسية وجغرافية خطيرة في العالم كله وأن ثمة انهيارات مرتقبة لحكومات ودول وأن الدنيا ستكون «ملخبطة».كان هذا رد صديق عائلتي الذي جاءته مبالغ كبيرة من مدخرات قديمة وجاءني طالبا النصح وحسن التصرف بها، وكان أن نصحته بتوزيع مدخراته بشكل متوازن بين الأسهم وبين الأدوات المدرة للدخل مثل السندات، وأن يضع خطة تقاعدية طويلة الأجل تحسبا لتقلبات الزمن. مضى حوالي شهرين على حديثنا هذا وجمعتنا الصدفة مرة أخرى فسألته عما كان بعد حديثنا السابق فقال لي: باركي لي… دخلت سوق الأسهم. فرددت مستغربة «تعني أنك تستثمر في صندوق أسهم»؟ ففاجأني برد لم أتوقعه من شخص كان يتخوف من انهيار كوني وشيك «أنا اليوم استثمر من خلال التوصيات وبصراحة ما شاء الله، كانت فين عني من زمان»، فرددت «أرجو لك حظا سعيدا يا عمي وبالتوفيق إن شاء الله». وأنا عالمة في قرارة نفسي أنه سيعيش أيامه المقبلة «على كف عفريت» مثل الطفل الذي يجرب لعبة خطيرة لأول مرة.والحقيقة أنه حتى بعد مرور أكثر من خمس سنوات على الهبوط المؤلم لسوق الأسهم السعودية، والذي راحت ضحيته الأموال والمدخرات، وللأسف بعض الأشخاص من جراء الأمراض والضغط النفسي، فلا زال البعض يحلم بالكسب السريع أو ربح لا تعب فيه ولا كد. وربما من المفيد أن نسترجع الهدف الرئيس من الاستثمار في الأسهم، وهو تحقيق عوائد طويلة الأجل وتكوين ملاذ متوازن للمدخرات الفردية والمؤسساتية. ولا يزال سوق الأسهم السعودية سوق «أفراد» بنسبة أكثر من ٨٥٪ ولا يزال المستثمرون يتصيدون الفرص والأخبار والإشاعات لتحقيق ضربة سريعة قبل موسم الإجازات أو الأعياد. وللحديث بقية.

المختصر المفيد

أهمية وضع خطة استثمارية مناسبة واتباعها بانضباط

عدم الإلتفات للإشاعات وبناء قرار على أساسها

استشارة خبير استثماري أفضل من نصائح الأصدقاء

لا يوجد كسب سريع وسهل دون مخاطر عالية

المخاطر جزء من أي استثمار ولا ينبغي الخوف منها

Contact Us

Start typing and press Enter to search