سوق الأسهم2012: يللا شباب! (2 – 2)

المختصر المفيد

  • الهدف الحقيقي من طرح الشركات إلى مساهمات عامة هو زيادة رأسمالها

  • الهدف الرئيسي وبالنسبة للمستثمر هو الإستثمار طويل الأجل

  • سوق الأسهم السعودي يغلب عليه المستثمرين الأفراد وبالتالي المضاربات

هل نعرف حقاً الغرض الرئيس من سوق الأسهم؟ هل خطر لأحد أن يجيب على هذا السؤال بتمعن؟ بالنظر إلى المضاربات المحمومة يبدو لي أن الإجابة يعرفها القليلون جداً. باختصار، سوق الأسهم هو أداة استثمارية طويلة الأجل (التعريف العلمي)، وباللغة المبسطة: هي أوعية إدخارية للزمن مثل الأرض والذهب، ولذلك كانت شهادات الأسهم تمثل صكوك الملكيّة في الشركات المساهمة. بعد نشوء أنظمة التداول المالية فُتح باب المتاجرة بهذه الصكوك على مصراعيه، وتحولت الأسهم من أدوات ملكيّة إلى أوراق «كوتشينة» كل يوم في يد، وكل واحد وشطارته ليعرف ما في يد اللاعب المجاور (وتعرف بالتوصيات بلغة الأسهم السعودية)!

والمشكلة -يا سادتي- ليست في سوق الأسهم بقدر ما هي في نقص الوعي والمسؤولية الاستثمارية. في الأسواق الناضجة تجد معظم مستثمري الأسهم هم المؤسسات، مثل الجمعيات التقاعدية والشركات الكبرى والحكومات، ولكل هذه الكيانات سياسات استثمارية دقيقة تجعل السوق ملاذاً شبه آمن على المدى الطويل.

طيب سؤال: هل من مصلحتنا أن تستمر سوق الأسهم السعودية كسوق مضاربية عالية المخاطر؟ على المدى القصير لا ضير من ذلك، والشاطر هو من يقدر على تحين الفرص وتحجيم الخسائر، لكن على المدى الطويل، فمن شأن ذلك أن يتسبب في تبخر المدخّرات العامة والخاصة، مثلما حدث في كمّ هائل من أموال التقاعد في أمريكا عندما بلغ العديدون سن التقاعد، ليجدوا أن مدخراتهم تبخّرت مع هبوط أسواق الأسهم وانكشاف مسلسلات الاحتيال، وكانت فضيحة عارمة في وول ستريت.

نقطة أخيرة: من المهم تعليم أطفالنا أهمية الادخار والاستثمار المبكر. وأثبتت الدراسات أنه بغض النظر عن المستوى المادي للأسرة، فإن السلوك المالي للطفل يمكن تشكيله وترويضه في سن مبكرة، وسأتحدث حول هذا الموضوع لاحقاً إن شاء الله.

المختصر المفيد

  • الهدف الحقيقي من طرح الشركات إلى مساهمات عامة هو زيادة رأسمالها

  • الهدف الرئيسي وبالنسبة للمستثمر هو الإستثمار طويل الأجل

  • سوق الأسهم السعودي يغلب عليه المستثمرين الأفراد وبالتالي المضاربات

Contact Us

Start typing and press Enter to search